الأربعاء، 16 مايو 2012


سل قلبي


سل قلبي بأحاديث السمــر
وانثر الأخبار في ضوء القمــر
واترك الليل طــويلا بالمنى
إن ليل الصب مطموس البصــر
فإذا أغرى بك النجـــم فقل
أيها النجم رويــــدا فاستتر
أسق بالذكر فؤادا طالما
فقدت أحشاؤه طعم المـــطر
رب سبحانك فارحم مبلسـا
واجم الفكر معمى بالسهـــر
يتهادى بذنوب جمـــة
تحت بردية ولكن ما كفـــر
يستبيح العذر منهوش القوى
سار في الركب عليلا فعثــر
فأعد يا رب في أجفانـــه
دمعة الخشية أو نور الفكـــر
وارحم اللهم جسمـــا ناحلا
ذابل المهجة في السير فتـــر
شوقه يسري ولكن جسمـه
في خيام الحي شلو ينتظــــر

قف في الحياة ترى الجمال تبسما
والظل من ثغر الخمــــائل قد همى
وشدت مطوقة العروس ورجعت
وترعرع الفنن الجـــــميل وقد نما
وسرى النسيم يهز عطف عبيره
والماء في عطف الجـــــداول تمتما
وتفتح الأزهار واعتنق الندى
هدر الغـــــــدير وكان قبل ملثما
والنبت قد شق الثرى فعيونه
فاقت إلي ضـــــوء تألق في السما
والشمس أرسلت الأشعة في الفضا
بددا وقبلت الجليـــــد فهمهما
وسرت طيور القاع تنشد في الربا
بيت القصيــــد سعادة وترنما
والنحل قد ترك الخلية مولعا
برحيق زهر ظل يسكب في اللما
وفراشة البستان ألقت نفسها
في سندس فــوق البطائح وسما
وبكى الغمام من الفراق مشامت
في الأرض يضحك ترحة وتلوما
وتطاولت شم الجبال ونافرت
قمم التلال فلـــم تكن أبدا كما
والمؤمـــن اطلع الوجود مسلما
أهلا بمن حاز الجمال مسلمـــا
فجثت لطلعته الجبال وأذغنت
إذ كان منها في الحقيــقة أعظما
وقد اشرأبت كل كائنة لـــــه
فكأنه ملك يسيــــــر معلما
ورأي الحياة بنظرة قدسيـــــة
وبها إلي عز المهيمن قد سمـــا
كشف الحجاب عن الغيوب فأشرقت
سبل الهداية قبله فتقدمــــــا
عرف الحقيقة واستنار بنورها
فتراه في عمق التفكر ملهمــــا
في كل ماثلة تمر بعيـــــنه
عبر تعرفـــــه الإله الأعظما
حبل الرجـــاء غدا به متمسكا
أنعم بحــــبل قط لن يتصرما
أتري الجمال بغير منظار التقي
حسنا ولو ملكـــت يداك الأنجما
أتظن أن الأنس يسكن برهــــة
قلبا ولم يك في الحقيـــقة مسلما
لا والذي جمع الخلائق في مني
وبدا فأعطى من أحــل وأحرما
ما في ربوع الكون أجمل منظر
من مؤمن للســـعد جد ويمما
إن مت يا جامي الحيــــاة فإنما
هي نقلة تلقى حياة أوسمــــا
في ظل رب كنت قد وحدتــــه
تلقاه في الأخرى أبر وأكرمـــا
بل كيف ترحل والحياة تقودهـــا
ما للعوالم حول قبــــرك جثما
فأسعد فقد ظفرت يداك بصفقـــة
واهنا فإنك بعد لن تتـــــندما